ميرزا محمد حسن الآشتياني

94

كتاب الزكاة

في أثنائه أو بعد الحول ، والمناط واحد وإن كان بعض هذه الصّور أولى بالمانعيّة من الزكاة كما لا يخفى . وممّا ذكرنا كلّه يعرف الكلام في حكم جواز التصرّف فيما لو نذر النتيجة على وجه التعليق قبل حصول الشرط ؛ لاتّحاد الوجه بعد الحكم بصحّة نذر النتيجة كما هو المفروض . هذا . ولنختم الكلام في المسألة بذكر أمور أوعدناك الإشارة إلى بعضها فيما سبق . الأمر الأوّل : أنّه ذكر الفاضل الهندي في شرح الروضة « 1 » بعد ما حكى الدليل المتقدّم عن الفخر على عدم الجواز والإيراد عليه تفصيلا في المقام حيث قال في محكيّه : « والتحقيق أنّ الشرط إمّا مطلق أو موقّت بما في الحول أو بما بعده . [ وعلى الأوّل فالنذر إمّا مطلق أو موقّت بما في الحول أو بما بعده ، وعلى الثاني أيضا إمّا مطلق أو موقّت بوقت الشرط أو بما بعده في الحول أو بما بعده ] « 2 » وعلى كلّ [ حال ] فالنذر إمّا يتعلّق بجميع النصاب ، أو ببعضه . وفرض الأصحاب في نذر الجميع وإطلاق الشرط والنذر ، فإن تعلّق بالبعض وباقي القيود بحالها فلا شبهة في أنّه لا يجري فيه ما ذكره فخر الإسلام من لزوم إمكان المحال ، وإن كان الشرط موقّتا بما في الحول والنذر مطلقا ، ولم تجب المبادرة إلى الوفاء عند حصول الشرط كان كالنذر الغير المشروط في مسمّى التعلّق بجميع النصاب وبعضه ، فيتعيّن السقوط في الأوّل وفي الثاني إن أسقطناها بالمنع من التصرّف . وإن كانت المسألة بحالها والنذر موقّتا بما في الحول أو وجبت المبادرة فإن وفي بالنذر [ فلا إشكال ، فإن لم يف به إلى تمام الحول وأوجبنا عليه القضاء وتعلّق النذر

--> ( 1 ) . أي المناهج السوية . ( 2 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 45 .